3 قرارات تعيد ريال مدريد إلى الطريق الصحيح

4 hours ago 14

هاي كورة

الموجز

يملك جوزيه مورينيو نحو ثلاثة أسابيع خلال فترة التوقف الدولي لإعادة ترتيب أوراق ريال مدريد، بعد بداية متذبذبة تركت الفريق متأخرًا عن برشلونة وأظهرت مشكلات تتجاوز نتائج المباريات.

ويواجه المدرب البرتغالي 3 ملفات بارزة، تبدأ من وضع فينيسيوس جونيور، مرورًا بتشكيلة خط الوسط، وصولًا إلى حاجة الفريق لبناء هوية تكتيكية واضحة بدل الاعتماد المتكرر على الحلول الفردية.

التفاصيل

لم يكن سقوط ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة مجرد خسارة جديدة في الدوري الإسباني، إذ كشف اللقاء عن مجموعة من المشكلات التي ظهرت بصورة متكررة منذ بداية الموسم، سواء على مستوى التوازن بين الخطوط أو صناعة اللعب أو قدرة الفريق على فرض أسلوبه.

ومع امتلاك ريال مدريد 15 نقطة بعد 7 جولات، بفارق 6 نقاط عن برشلونة، جاءت فترة التوقف الدولي في توقيت حساس بالنسبة لمورينيو، الذي يملك عدة أسابيع لإعادة النظر في اختياراته قبل عودة المنافسات.

ويأتي فينيسيوس جونيور على رأس الملفات التي تحتاج إلى حسم، بعدما اكتفى اللاعب البرازيلي بهدف واحد منذ بداية الموسم، بالتزامن مع إهدار فرص وفقدان كرات أثرت في مردوده الهجومي.

كما أن طريقة تعامله مع الجانب الدفاعي أصبحت موضع نقاش، خصوصًا بعدما استغل أتلتيكو مدريد المساحات في الجبهة اليسرى لريال مدريد خلال الديربي. وفي المقابل، برز يان ديوماندي خلال الدقائق التي شارك فيها أمام أتلتيكو، ما فتح الباب أمام إمكانية حصوله على دور أكبر في المباريات المقبلة.

ولا يتعلق الأمر بقرار استبعاد فينيسيوس بقدر ما يرتبط بكيفية إدارة مورينيو للمنافسة داخل الفريق، وما إذا كان سيمنح البرازيلي فرصة جديدة لاستعادة مستواه أو يدفع بالموهبة الشابة للضغط عليه على مركزه.

وفي وسط الملعب، تبدو الحاجة إلى التوازن أكثر وضوحًا، في ظل اعتماد مورينيو على أوريلين تشواميني وفيدي فالفيردي إلى جانب جود بيلينجهام، وهي تركيبة تمنح الفريق قوة بدنية وقدرة على تغطية المساحات، لكنها لا توفر بالقدر نفسه عنصر التحكم في إيقاع اللعب وصناعة الفرص.

وهنا تظهر أهمية برناردو سيلفا، الذي يمتلك خصائص مختلفة من حيث الاحتفاظ بالكرة والتمرير تحت الضغط وصناعة الفرص، بعدما أثبت خلال ظهوره المحدود قدرته على منح ريال مدريد بعدًا إبداعيًا مختلفًا.

وكانت الدقائق التي شارك فيها برناردو أمام أتلتيكو مدريد لافتة، إذ ساهم في تحسن أداء ريال مدريد وصنع هدف الفريق من ركلة ثابتة، ما أعاد النقاش حول سبب عدم حصوله على دقائق أكبر.

لكن المشكلة الأوسع تظل مرتبطة بالهوية التكتيكية لريال مدريد، بعدما بدا الفريق في مباريات عدة معتمدًا على قدرات نجومه الفردية أكثر من اعتماده على منظومة هجومية واضحة.

ويمتلك مورينيو أسماء مثل مبابي وفينيسيوس وبيلينجهام وأردا جولر وبرناردو سيلفا، لكن قيمة هذه العناصر لا تنعكس دائمًا في صورة جماعية مستقرة، خصوصًا عندما يواجه الفريق منافسًا يغلق المساحات ويمنع الحلول الفردية.

لذلك ستكون فترة التوقف بمثابة اختبار مهم لمورينيو، ليس فقط لتصحيح الأخطاء التي ظهرت في بداية الموسم، وإنما للوصول إلى صيغة تمنح ريال مدريد شخصية أكثر وضوحًا في الاستحواذ والبناء وصناعة الفرص، قبل الدخول في مرحلة أكثر صعوبة من الموسم.

إقرأ على الموقع الرسمي