
هاي كورة
لم تعد أزمة فينيسيوس جونيور مجرد غياب عن التسجيل أو تراجع مؤقت في المستوى، بل أصبحت مشكلة تمتد إلى جوهر أسلوبه في اللعب، بعدما فقد البرازيلي جزءًا واضحًا من الجرأة التي صنعت خطورته لسنوات بقميص ريال مدريد .
وجاءت مواجهة لايبزيغ لتقدم صورة جديدة عن معاناة الجناح البرازيلي، رغم فوز فريقه 4-1 في دوري أبطال أوروبا ، شارك فينيسيوس أساسيًا، لكنه غادر الملعب في الدقيقة 70 وسط صافرات استهجان من جماهير سانتياغو برنابيو، بعدما اكتفى بثلاث تسديدات، اثنتان منها على المرمى، دون محاولة مراوغة واحدة طوال مشاركته، وفقًا لإحصاءات المباراة عن OPTA.
هذه الصورة لم تظهر للمرة الأولى ، حيث أظهرت أرقامه في بداية الموسم تراجعًا في الفاعلية؛ إذ سجل هدفًا واحدًا من 24 تسديدة خلال أول ثماني مباريات، ولم تتجاوز نسبة تسديداته التي أصابت المرمى 25%، وهي الأدنى في مسيرته وفق بيانات OPTA .
ولا تتوقف المشكلة عند إنهاء الهجمات، فالتراجع في المراوغات يحمل دلالة أكبر بالنسبة إلى لاعب اعتاد صناعة الفارق عبر تجاوز المدافعين وخلال مواجهة لايبزيغ، بدا افتقاد المبادرة الفردية واضحًا، إذ لم يحاول مراوغة منافسيه ولو مرة واحدة، وهو أمر يصعب تجاهله بالنظر إلى طبيعة دوره الهجومي.
وجاء الاستبدال في الدقيقة 70 بعدما لم يتمكن النجم البرازيلي من وضع بصمة منتظرة مع الريال .
أمام مورينيو الآن تحدٍ يتجاوز إعادة فينيسيوس إلى التشكيلة الأساسية وهو استعادة اللاعب الذي يهاجم المدافعين بلا تردد، ويخلق الفارق حتى عندما لا يسجل ، فاستمرار الاعتماد على اسمه وحده لن يعالج المشكلة، خاصة أن ريال مدريد يمتلك بدائل هجومية قادرة على استغلال الفرص وإذا لم يستعد البرازيلي جرأته وفاعليته، فقد تتحول أزمته من تراجع مؤقت إلى سؤال حقيقي بشأن مكانه في مشروع الفريق.

1 hour ago
10












English (US) ·