
هاي كورة
الموجز
يبدو أن جوزيه مورينيو لم ينجح حتى الآن في إنهاء حالة الفتور التي تحيط بغرفة ملابس ريال مدريد، بعدما كشف الصحفي أنتون ميانا عن استمرار أجواء التوتر ووقوع اشتباك بين لاعبين، دون الكشف عن هويتهما، قبل عودة الفريق إلى منافسات الدوري الإسباني ومواجهة فياريال.
التفاصيل
يعود ريال مدريد إلى المنافسات المحلية وسط تساؤلات لا تتعلق فقط بمستواه داخل الملعب، وإنما أيضًا بما يحدث خلف الأبواب المغلقة، بعدما ظهرت مؤشرات جديدة على استمرار التوتر داخل غرفة الملابس رغم وصول جوزيه مورينيو لتولي القيادة الفنية هذا الصيف.
وبحسب ما نقلته شبكة آر إم سي سبورت (RMC Sport) عن الصحفي الإسباني أنتون ميانا، فإن الأجواء داخل غرفة ملابس ريال مدريد لا تزال بعيدة عن الاستقرار، مشيرًا إلى أن حالة الفتور التي ظهرت خلال الفترة الماضية لم تختفِ رغم تغيير الجهاز الفني.
وقال ميانا إن المشكلة الأساسية، من وجهة نظره، أن غرفة الملابس لا تزال «باردة» كما كانت قبل عدة أشهر، في إشارة إلى أن تغيير المدرب لم يكن كافيًا وحده لإعادة بناء الانسجام الكامل بين أفراد المجموعة.
والأكثر إثارة أن الصحفي تحدث عن وصول الأمور إلى اشتباك بين لاعبين اثنين، لكنه لم يكشف عن هويتهما أو طبيعة الواقعة، وبالتالي لا يمكن التعامل معها باعتبارها دليلًا على وجود أزمة شاملة داخل الفريق، وإنما مؤشرًا نقلته وسائل إعلام عن مصادرها حول طبيعة الأجواء في المجموعة.
وتزداد أهمية هذه الرواية بسبب توقيت ظهورها، إذ يستعد ريال مدريد لخوض فترة مزدحمة للغاية بعد فترة التوقف الدولي، بداية من مواجهة فياريال، قبل الدخول في سلسلة من المباريات التي تشمل روما وإشبيلية ولايبزيج، ثم الكلاسيكو أمام برشلونة يوم 25 أكتوبر.
وهنا تظهر المهمة الحقيقية أمام مورينيو؛ فالمدرب البرتغالي لا يحتاج فقط إلى ترتيب الأدوار التكتيكية، وإنما إلى الحفاظ على تماسك مجموعة تضم أسماء كبيرة وتنافسًا مرتفعًا على المراكز الأساسية.
وتشير رواية ميانا إلى أن بعض العلاقات التي لم تكن مستقرة خلال الفترة السابقة، سواء في عهد تشابي ألونسو أو ألفارو أربيلوا، لم تتغير بالشكل الكافي بعد وصول مورينيو. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن المدرب فقد السيطرة على غرفة الملابس، خصوصًا أن المعلومات المتاحة لا تكشف حجم الخلافات أو تأثيرها الفعلي على نتائج الفريق.
وفي الوقت نفسه، يأتي ملف كيليان مبابي ليضيف مزيدًا من الاهتمام الإعلامي حول ريال مدريد، بعدما عاد المهاجم الفرنسي إلى التدريبات الجماعية عقب تعافيه من الإصابة التي تعرض لها مع منتخب فرنسا.
ووفقًا لما نقلته كادينا سير (Cadena SER)، فإن حالة مبابي البدنية أصبحت جيدة، وأصبح متاحًا للمشاركة أمام فياريال، بينما لا يرى النادي أن اللاعب خالف ما تم الاتفاق عليه خلال فترة تعافيه، رغم الجدل الذي أحاط بظهوره خارج الملعب خلال فترة الإصابة.
كما تحدثت الإذاعة عن محادثة جرت بين مورينيو ومبابي خلال الأيام الماضية، في إطار محاولة توجيه اللاعب إلى مزيد من الحذر والهدوء خارج الملعب، دون أن يعني ذلك وجود عقوبة أو أزمة رسمية بين الطرفين.
وبالتالي، فإن التحدي أمام مورينيو في المرحلة المقبلة لا يقتصر على استعادة الانتصارات بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، بل يمتد إلى إدارة غرفة ملابس تضم عددًا كبيرًا من النجوم في وقت تتزايد فيه أهمية المباريات.
فالاشتباك الذي تحدث عنه ميانا، إذا صحت تفاصيله، يظل واقعة محدودة لم تُعرف أطرافها أو ملابساتها، لكن استمرار الحديث عن برودة الأجواء داخل المجموعة يضع مورينيو أمام اختبار مبكر: هل يستطيع تحويل شخصيته القوية إلى انسجام حقيقي داخل ريال مدريد، أم أن المشكلات القديمة ستواصل الظهور رغم تغيير المدرب؟

2 hours ago
11












English (US) ·