
هاي كورة
يرى محلل كرة القدم الإسباني مالديني أن أحد أهم أسباب قوة برشلونة في الفترة الحالية هو الاعتماد على رافينيا في مركز المهاجم رقم 9، مع وجود غوردون على اليسار ولامين يامال على اليمين .
هذا التوزيع يجبر دفاعات المنافسين على التمدد أفقيًا، ويفتح مساحات أمام بيدري وفيرمين وأولمو للانطلاق، لكنه يعتقد أن الاختبار الحقيقي سيأتي أمام كبار أوروبا، حيث قد تتحول المخاطر التي يفرضها أسلوب برشلونة نفسه إلى مصدر مشاكل .
التفاصيل :
يرى المحلل موندو مالديني أن هناك تفصيلًا خططيا في برشلونة قد يكون أحد أهم أسباب الفارق الذي يقدمه الفريق حاليًا ، ويتمثل في وضع رافينيا داخل منطقة الجزاء كمهاجم رقم 9 بدل الاعتماد عليه بصورة أساسية من الجناح.
وأوضح المحلل الإسباني أن وجود رافينيا في العمق ، مع احتفاظ أنتوني غوردون بعرض الملعب على الجهة اليسرى ولامين يامال على الجهة اليمنى، يمنح برشلونة توزيعًا هجوميًا يجبر دفاع المنافس على التعامل مع الملعب بأكبر عرض ممكن .
الفكرة في هذا التغيير هي أن المسألة لا تتعلق فقط بالمركز الجديد لرافينيا، وإنما بما يفعله هذا المركز ببقية لاعبي برشلونة.
عندما يلتزم غوردون بالعرض على اليسار ولامين بالعرض على اليمين، يصبح الخط الدفاعي للمنافس أمام ثلاثة تهديدات موزعة على مساحات مختلفة، بينما وجود رافينيا في العمق يمنع المدافعين من الاكتفاء بمراقبة الأجنحة ،والنتيجة هي اتساع المساحات في المناطق التي يتحرك فيها لاعبو الوسط .
وبحسب مالديني، فإن بيدري وفيرمين وأولمو يستفيدون من هذه المساحات للقيام بانطلاقات أكثر خطورة خلف الخطوط، وهو ما يجعل برشلونة لا يعتمد فقط على وصول الكرة إلى الأجنحة أو المهاجم، وإنما يحول توزيع الفريق نفسه إلى وسيلة لصناعة المساحات .
وهذا قد يفسر جانبًا من التنوع الهجومي الذي يظهره برشلونة ؛ فالمنافس عندما يحاول إغلاق العمق يجد نفسه مضطرًا لمراقبة الأطراف، وعندما يتراجع لمواجهة غوردون ولامين، تظهر مساحات يمكن لبيدري وفيرمين وأولمو استغلالها من الخلف .
ورغم ذلك لا يرى مالديني أن هذه المنظومة خالية من المخاطر، بل يضع علامة استفهام واضحة أمام أهم اختبار ينتظر برشلونة.
فأسلوب الفريق القائم على الاستحواذ، والتقدم بعدد كبير من اللاعبين، والضغط العالي، والمجازفة في بناء اللعب، يمنحه أفضلية كبيرة عندما ينجح في فرض المباراة على منافسه لكن السؤال يصبح مختلفًا عندما يواجه فريقًا كبيرًا يستطيع مقاومة هذا الضغط واستغلال المساحات التي يتركها برشلونة خلفه.
وهنا قد تكون المواجهات الكبرى هي المقياس الحقيقي لنجاح هذه الفكرة ولهذا فإن نجاح فليك في المرحلة المقبلة لن يتعلق فقط باستمرار تسجيل الأهداف، وإنما بقدرته على الحفاظ على المزايا الهجومية التي صنعتها هذه المنظومة، مع تقليل المساحات التي يمكن أن يستغلها المنافس عندما يتمكن من تجاوز ضغط برشلونة .

2 hours ago
7












English (US) ·