ريال مدريد يدفع ثمن صراع مبابي وفينيسيوس على الكرة الذهبية

2 hours ago 11

هاي كورة

الموجز

يواجه ريال مدريد تحديًا متزايدًا في تحقيق الانسجام بين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، وسط تكهنات بشأن المنافسة على الكرة الذهبية وتفاوت الدعم الذي يعتقد كل منهما أنه يستحقه، ووفقًا لتقرير صحيفة «ذا أتلتيك» (The Athletic)، لا تقتصر المشكلة على العلاقة بين النجمين، بل تمتد إلى تداخل تحركاتهما هجوميًا، ما يضع جوزيه مورينيو أمام اختبار صعب قبل الكلاسيكو المرتقب.

التفاصيل

كان تعاقد ريال مدريد مع كيليان مبابي في صيف 2024 يُفترض أن يمنح المشروع الهجومي للفريق دفعة إضافية، لكن اجتماع النجم الفرنسي مع فينيسيوس جونيور لم ينهِ الأسئلة المتعلقة بتوازن الفريق، بل فتح نقاشًا حول قدرة المدرب على توظيف موهبتين تتقاطع تحركاتهما في المساحات نفسها.

وبحسب تقرير صحيفة «ذا أتلتيك» (The Athletic)، تتداخل أزمة الانسجام الفني مع تكهنات بشأن المنافسة على الكرة الذهبية، في ظل انطباعات عن شعور كل لاعب بأنه يستحق دعمًا أكبر في السباق الفردي، وتحدثت تقارير عن إحباط مبابي من مستوى المساندة التي حصل عليها من النادي، بينما ظهرت تكهنات بشأن استياء فينيسيوس من الطريقة التي يُنظر بها إلى حظوظ زميله الفرنسي، لكن هذه الروايات لا تثبت وحدها وجود صراع مباشر أو خلاف حاسم بين الطرفين.

وتكمن المشكلة الأكثر وضوحًا داخل الملعب في تفضيل اللاعبين التحرك في مناطق متقاربة، خصوصًا الجهة اليسرى، حيث يجيد فينيسيوس الانطلاق والمراوغة، بينما يحتاج مبابي أيضًا إلى مساحات تسمح له بالتحرك نحو المرمى، ومن دون توزيع واضح للأدوار، قد يتحول وجود النجمين إلى تحدٍ تكتيكي بدلًا من أن يكون مصدر قوة هجومية مضاعفة.

وتعكس أرقام بداية الموسم، وفقًا للتقرير، تفاوتًا في المردود؛ إذ سجل مبابي ثمانية أهداف وصنع هدفين خلال أول ثماني مباريات لريال مدريد، مقابل هدف واحد وثلاث تمريرات حاسمة لفينيسيوس، ورغم أهمية هذه المقارنة، فإنها لا تكفي وحدها للحكم على قيمة أي من اللاعبين أو إثبات أن المنافسة بينهما تؤثر سلبًا في الفريق.

كما أعادت الخسارة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 1-2 طرح أسئلة بشأن قدرة ريال مدريد على الحفاظ على توازنه أمام الفرق القادرة على استغلال المساحات، ولم يسجل مبابي أو فينيسيوس في تلك المباراة، لتتجه الأنظار مجددًا إلى كيفية إدارة الأدوار الهجومية، بدلًا من الاكتفاء بمقارنة حصيلة النجمين التهديفية.

وتزداد الصورة تعقيدًا مع الضغوط المحيطة بالنادي، بعد عدم تحقيق الألقاب الكبيرة التي انتظرها أنصاره خلال الفترة الأخيرة، رغم امتلاك مجموعة من أبرز اللاعبين، ويشير التقرير إلى تحديات أوسع تتعلق بتوازن خط الوسط، وتعويض أدوار لاعبين مثل توني كروس ولوكا مودريتش، إلى جانب الحاجة إلى منظومة تمنح المهاجمين حرية التحرك من دون الإضرار بالتماسك الجماعي.

وفي المقابل، لا تشير المعلومات الواردة إلى أن العلاقة بين مبابي وفينيسيوس متوترة بالضرورة خارج الملعب؛ إذ نقل التقرير عن مصادر قريبة من أجواء الفريق أن علاقتهما الشخصية أفضل من مستوى التفاهم الذي يظهر أحيانًا خلال المباريات، وهذا التفريق مهم، لأن التداخل التكتيكي لا يعني تلقائيًا وجود عداوة بين اللاعبين، كما أن التنافس على الجوائز الفردية لا يثبت وحده تحوله إلى أزمة داخل غرفة الملابس.

ويواجه جوزيه مورينيو مهمة مزدوجة: استعادة فاعلية فينيسيوس، والاستفادة من قدرات مبابي، مع ضمان التزام الفريق بالواجبات الدفاعية وتوزيع المساحات بصورة أكثر كفاءة. فاستبعاد أحد النجمين ليس الحل الوحيد، كما أن الإبقاء عليهما معًا لا يضمن النجاح ما لم تتضح الأدوار وتتحسن آلية بناء الهجمات.

ومع اقتراب الكلاسيكو أمام برشلونة، تزداد أهمية الوصول إلى صيغة هجومية أكثر توازنًا، وستكون قدرة ريال مدريد على تحويل المنافسة الفردية إلى قوة جماعية، بدلًا من تركها تتحول إلى مصدر ضغط إضافي، أحد الاختبارات المهمة لمشروعه في المرحلة المقبلة.

إقرأ على الموقع الرسمي