
هاي كورة
الموجز
لم تعد قائمة اللاعبين الأكثر أهمية في برشلونة مقتصرة على بيدري ولامين يامال، بعدما فرض رودري وباو كوبارسي ورافينيا أنفسهم ضمن المجموعة التي يعتمد عليها هانز فليك بصورة متزايدة، ورغم استمرار سياسة التدوير، فإن أدوار الخماسي أصبحت أكثر وضوحًا في منظومة المدرب الألماني.
التفاصيل
يبدو أن هانز فليك بدأ يرسم ملامح جديدة لهرم الأولويات داخل برشلونة، بعدما اتسعت دائرة اللاعبين الذين يصعب تصور التشكيل الأساسي من دونهم، ولم تعد المسألة مقتصرة على بيدري ولامين يامال.
ووفقًا لصحيفة إل ناسيونال (El Nacional)، أصبح رودري وباو كوبارسي ورافينيا قريبين من المكانة نفسها التي يتمتع بها الثنائي الإسباني، بالنظر إلى الاستمرارية والمردود والأدوار التكتيكية التي يقدمها كل لاعب.
لكن أهمية هذه المجموعة لا تأتي من كونها تضم أفضل خمسة لاعبين بالضرورة، وإنما من اختلاف الوظائف التي يؤديها كل منهم، فبرشلونة يحتاج إلى هذه القطع للحفاظ على توازن المنظومة، وهو ما يجعل غياب أحدها مؤثرًا بطريقة مختلفة عن الآخر.
رودري، على سبيل المثال، يمنح خط الوسط عنصرًا افتقده الفريق في بعض المراحل، من خلال التحكم في إيقاع اللعب وتأمين الفريق بعد فقدان الكرة، الأمر الذي يسمح لبيدري بالتقدم إلى مناطق أكثر خطورة والحصول على حرية أكبر بين الخطوط.
أما كوبارسي، فتزداد قيمته كلما تمسك فليك بخط دفاع متقدم، لأن المدافع الشاب لا يكتفي بالدفاع عن المساحات خلفه، وإنما يمثل أيضًا نقطة بداية مهمة للهجمات بفضل قدرته على التمرير وكسر خطوط الضغط من الخلف.
وفي الثلث الهجومي، يحتفظ رافينيا بمكانة مختلفة، بعدما أصبحت قيمته مرتبطة بأكثر من التسجيل وصناعة الفرص، ضغطه المستمر تحركاته، قدرته على الوصول إلى مناطق الحسم وتقديم الحلول المباشرة تمنح برشلونة بعدًا هجوميًا لا يتوقف على المراوغة أو اللعب على الخط فقط.
ثم يأتي لامين يامال باعتباره أحد أهم مصادر التفوق الفردي والإبداع على الطرف، بينما يمثل بيدري عقلًا آخر للمنظومة بفضل قدرته على التحكم في اللعب واستلام الكرة بين الخطوط.
وبذلك تبدو الخماسية وكأنها أجزاء مختلفة من منظومة واحدة: لامين يامال يمنح الفريق الحل الفردي، وبيدري يتحكم في المساحات والربط، ورودري يحمي التوازن، وكوبارسي يبدأ البناء من الخلف، بينما يضيف رافينيا الضغط والعمق والحضور الهجومي.
ومع ذلك، فإن وصف هؤلاء بأنهم «لا يُمسّون» يحتاج إلى بعض التحفظ، لأن فليك نفسه يعتمد على إدارة الأحمال والتدوير، خصوصًا مع ضغط المباريات وتعدد المنافسات، اللاعب الأساسي ليس بالضرورة لاعبًا يخوض كل دقيقة، وإنما من يظل الخيار الأول عندما تصل المباريات إلى مراحلها الأكثر أهمية.
وهنا تكمن النقلة الحقيقية في برشلونة؛ ففليك لم يعد يبني فريقه حول نجمين فقط، بل أصبح يمتلك مجموعة أكبر من اللاعبين الذين تمنحه أدوارهم المتخصصة أساسًا ثابتًا يمكن البناء عليه، وإذا استمرت المستويات الحالية، فإن المنافسة داخل الفريق لن تختفي، لكنها ستدور بصورة أكبر حول الأسماء التي يمكنها كسر هذا الخماسي أو انتزاع مكانه، وليس فقط حول اختيار التشكيل الأساسي من مباراة إلى أخرى.

1 hour ago
8












English (US) ·