
الموجز
أسدل كريستيانو رونالدو الستار رسميًا على مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال، بعد 23 عامًا من الإنجازات والأرقام القياسية، ليغادر المشهد باعتباره الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية والأكثر مشاركة في عدد المباريات الدولية ، برصيد 234 مباراة و146 هدفًا، في قرار تداخلت فيه اعتبارات السن مع توتر علاقته بالمدرب جورجي جيسوس، ورغبته في التركيز على مرحلته الأخيرة مع النصر.
التفاصيل
جاء اعتزال رونالدو دوليًا ليضع نهاية لواحدة من أعظم المسيرات في تاريخ المنتخبات، بعدما دافع عن ألوان البرتغال منذ عام 2003، وخاض 234 مباراة سجل خلالها 146 هدفًا وصنع 46 آخرين، ليحتفظ بالرقمين القياسين لأكثر اللاعبين مشاركة وتسجيلًا للأهداف على مستوى المنتخبات الوطنية ، كما شارك في ست نسخ من كأس العالم، وتوج بثلاثة ألقاب كبرى، هي بطولة أمم أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025، ومع بلوغه عامه الحادي والأربعين، يبدو عامل السن، يبدو عامل السن أحد أبرز الاعتبارات وراء القرار، بعدما أصبح من الطبيعي أن يعيد حساباته بشأن المجهود البدني والالتزامات الدولية المتكررة، خاصة أنه سبع أن أعلن أن مونديال 2026 سيكون محطته الأخيرة في البطولة، ليختار إنهاء رحلته مع البرتغال بعدما ترك إرثًا يصعب تكراره.
ولا يمكن تجاهل التوتر الذي شهدته علاقته بالمدرب جورجي جيسوس خلال الفترة الأخيرة، وبعدما شعر رونالدو بالغضب نتيجة طريقة التعامل معه وعدم مشاركته أمام النرويج، قبل أن تتفاقم الأزمة بمغادرته معسكر المنتخب، ثم يخرج بتصريحات تحدث فيها عن إخلال المدرب بوعوده وتراجع الثقة بينهما، بحسب مانقلته ” سكاي سبورتس”، ورغم أن هذه الأزمة لا يمكن اعتبارها السبب الوحيد للإعتزال، فإنها كشفت عن تعقيدات جديدة في علاقته بالمنتخب، خصوصًا مع اختلاف دوره المتوقع داخل الملعب في ظل تقدمه في العمر وظهور جيل جديد من اللاعبين، كما أن إنهاء مسيرته الدولية يمنحه فرصة لتجنب الدخول في صراعات متكررة بشأن المشاركة الأساسية ودوره القيادي ، بعدما اعتاد طوال سنوات أن يكون العنصر الأبرز في تشكيلة البرتغال.
وفي المقابل، يمنح الاعتزال الباب أمام تركيز رونالدو بصورة أكبر على تجربته مع النصر، ومحاولة تحقيق أهدافه الأخيرة على مستوى الأندية، وفي مقدمتها المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مواصلة تقديم مستويات قوية والحفاظ على جاهزيته البدنية في المرحلة الأخيرة من مسيرته، فالتوقف عن السفر المتكرر وخوض المباريات الدولية سيمنحه وقتًا أكبر للتعافي والاستعداد، وقد يساعده على إطالة مسيرته مع العالمي، وهكذا، لا تمثل نهاية الرحلة الدولية مجرد اعتزال لاعب من منتخب بلاده، بل إسدال الستار على حقبة استثنائية امتدت 23 عامًا ، حمل خلالها رونالدو طموحات البرتغال، وقادها إلى ألقاب تاريخية، وترك خلفه أرقامًا قد تحتاج أجيالًا طويلة حتى تقترب منها.

6 hours ago
15












English (US) ·