
هاي كورة
ليست المشكلة دائمًا في الأسلوب الذي يختاره المدرب، بل في إصراره على تطبيقه حتى عندما يمتلك الأدوات التي تسمح له بالسيطرة على المباراة بطريقة مختلفة وهذا ما كشفه الكلاسيكو الأخير عن برشلونة هانز فليك .
امتلك برشلونة الكرة بنسبة 62%، وأكمل 644 تمريرة مقابل 385 لريال مدريد، وسدد 17 مرة مقابل 9 محاولات للريال وفق OPTA، لكنه خسر المباراة بنتيجة 1-2 الفارق لم يكن في حجم الاستحواذ، بل في كيفية استخدامه؛ إذ نجح جوزيه مورينيو في امتصاص الضغط، وإغلاق المساحات، ثم تحويل فقدان برشلونة للكرة إلى هجمات مرتدة خطيرة .
المفارقة أن برشلونة يمتلك لاعبين مثل رودري وبيدري، القادرين على تهدئة الإيقاع، والتحكم في المساحات، وتغيير اتجاه اللعب بالتمريرات التي تفك الضغط ومع ذلك، انجرف الفريق في فترات طويلة إلى اللعب المباشر والسريع، متجاوزًا خط الوسط أحيانًا، وهو ما حرمه من الاستفادة الكاملة من قدرات لاعبيه في إدارة إيقاع المباراة.
هذا و لم يتعامل مورينيو مع خطته باعتبارها قالبًا ثابتًا بل غير أسلوب الضغط وفقًا لمجريات اللقاء، واستفاد من دخول إدواردو كامافينغا لاستغلال المساحات في الدقائق الأخيرة، قبل أن يساهم اللاعب الفرنسي في صناعة هدف الفوز لمبابي .
وهنا يظهر الفارق بين التمسك بالأسلوب والتعصب لطريقة واحدة ، فليك ليس مطالبًا بالتخلي عن فلسفته لكن عليه أن يعرف متى يهدئ اللعب، ومتى يحمي وسطه، ومتى يمنع المباراة من التحول إلى تبادل مفتوح للهجمات .

1 hour ago
12












English (US) ·