غوارديولا يرى ما لا يراه كلوب وفليك

1 hour ago 7

هاي كورة

أعاد إيميريك لابورت فتح نقاش قديم حول شخصية بيب غوارديولا، بعدما وصفه تكتيكيًا بأنه من أفضل المدربين في تاريخ كرة القدم، لكنه اعتبره من الأسوأ في العلاقات الشخصية لكن الفارق لا يتعلق بالقدرة على التعامل مع اللاعبين بقدر ما يتعلق بفلسفة مختلفة في إدارة غرفة الملابس؛ فكلوب وفليك يميلان إلى بناء علاقة قريبة، بينما اختار غوارديولا في مراحل مختلفة أن يحافظ على مسافة واضحة مع لاعبيه.

من السهل تفسير تصريح لابورت باعتباره انتقادًا لغوارديولا، لكن التفاصيل تقول شيئًا مختلفا ، المدرب الإسباني نفسه تحدث سابقًا عن تغيير طريقته في إدارة غرفة الملابس، موضحًا أنه لم يعد يريد التحكم في كل ما يحدث داخلها، وأنه يفضل أن يترك اللاعبين يتصرفون بطبيعتهم ، وفي تجربته مع برشلونة، كان يحافظ على مسافة واضحة داخل غرفة الملابس حتى لا يؤثر وجود المدرب في سلوك اللاعبين أو حريتهم.

وهنا يظهر الاختلاف مع يورغن كلوب، الذي قال بوضوح إنه يريد علاقة قريبة مع لاعبيه، حتى إنه شبه تعامله معهم بعلاقته بأبنائه، مع التأكيد على أنه يريد أن يكون صديقًا للاعب أما هانز فليك ، فقد وصفه لاعبون بأنه قريب منهم، يتحدث معهم باستمرار ويمنحهم شعورًا بالثقة، وهي فلسفة ظهرت أيضًا في حديث الألماني عن أهمية الترابط وروح الفريق داخل البارسا .

ميزة طريقة بيب أن المسافة قد تمنح المدرب سلطة أكبر وتبقي العلاقة واضحة ، هناك مدرب ولاعب، وهذا قد يساعده على اتخاذ قرارات قاسية من دون أن تتحول العلاقة الشخصية إلى عائق .

الوجه الآخر واضح أيضًا ؛ فالمسافة نفسها قد تجعل اللاعب يشعر بأن المدرب يفهمه تكتيكيًا أكثر وهنا تصبح جملة لابورت مهمة ، غوارديولا قد يكون شديد القرب من لاعبيه في الملعب، لكنه يختار ألا يكون قريبًا منهم بالدرجة نفسها خارجه .

في النهاية لا توجد وصفة واحدة لإدارة النجوم ، كلوب وفليك يراهنان أكثر على القرب والثقة، بينما غوارديولا بنى جزءًا من سلطته على الحدود والمسافة والسؤال ليس أيهما أكثر لطفًا، بل أي نوع من العلاقة يخدم المدرب عندما تصبح غرفة الملابس مليئة بالنجوم والقرارات الصعبة؟

إقرأ على الموقع الرسمي