
هاي كورة
لم يكن التحدي أمام جوزيه مورينيو في الكلاسيكو هو التفوق على برشلونة في الاستحواذ، بل إيجاد طريقة تمنع الفريق الكتالوني من تحويل سيطرته على الكرة إلى أفضلية حقيقية في النتيجة، وهو ما نجح ريال مدريد في تحقيقه خلال الفوز 2-1 على ملعب كامب نو .
الأرقام تكشف جوهر الفكرة بوضوح؛ برشلونة استحوذ على الكرة بنسبة 62.2%، وأكمل 640 تمريرة، مقابل 37.8% من الاستحواذ و380 تمريرة لريال مدريد وفق بيانات OPTA ومع ذلك، خرج الريال منتصرًا، بعدما سجل كيليان مبابي هدفين، مستفيدًا من قدرة فريقه على الوصول إلى المرمى في اللحظات الحاسمة .
والأهم أن ريال مدريد لم يكتفِ بالتراجع وانتظار أخطاء منافسه، بل اعتمد على التحولات السريعة والهجوم عبر الأطراف ووفقًا لتحليل OPTA ، نفذ الفريق أربع هجمات مباشرة انتهت بتسديدة أو وصول إلى منطقة الجزاء، كما تقدم بالكرة بمعدل 15.1 مترًا في تسلسل التمريرات، وهو أعلى معدل سجله أي منافس لبرشلونة في الموسم حتى ذلك اللقاء .
هذا ما يفسر إشادة توني كروس بخطة مورينيو؛ فامتلاك برشلونة للكرة لم يكن المشكلة في حد ذاته، وإنما نجاح ريال مدريد في تقليص خطورة هذا الاستحواذ، ثم استغلال المساحات التي يتركها تقدم لاعبي فليك وعندما استعاد البارسا التعادل، لم يتخل المدرب البرتغالي عن إمكانية الفوز، بل واصل فريقه البحث عن المساحة المناسبة لضرب دفاع المنافس .
مورينيو لم يحاول هزيمة برشلونة في معركته المفضلة، بل اختار معركة أخرى تناسب إمكانات ريال مدريد فالسيطرة تظهر في قدرة الفريق على خلق الفرص ومنع منافسه من استغلال الكرة وفي الكلاسيكو الأخير، امتلك برشلونة الكرة أكثر، لكن ريال مدريد كان أكثر فاعلية في تحويل لحظاته الهجومية إلى أهداف .

1 hour ago
11












English (US) ·