ريال مدريد أكبر من مبابي وفينيسيوس .. هل يجرؤ مورينيو على تغيير أصعب معادلة ؟

2 hours ago 10

هاي كورة

لا تكمن صعوبة تدريب ريال مدريد في امتلاك عدد كبير من النجوم، بل في بناء فريق يستطيع الاستفادة منهم جميعًا دون أن يتحول إلى مجموعة من الأسماء التي تبحث عن المساحات نفسها ، وهذه هي المعضلة التي تلاحق جوزيه مورينيو في محاولته الجمع بين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، بعدما أصبح التداخل بين تحركاتهما أحد الأسئلة الأساسية حول شكل الفريق الهجومي .

المشكلة ليست في قدرة النجمين على التألق الفردي، وإنما في الطريقة التي ينعكس بها وجودهما معًا على توزيع الأدوار، فكلاهما يفضل التحرك من الجهة اليسرى، وعندما يتجهان إلى المساحة نفسها، يصبح على بقية اللاعبين تعديل مواقعهم لتعويض هذا التداخل. وقد تناولت تقارير تحليلية هذه المشكلة، مشيرة إلى أن مورينيو يحاول إيجاد توزيع أكثر وضوحًا للأدوار الهجومية .

وعندما تصبح المنظومة مصممة بصورة أساسية لتوفير الظروف المناسبة للثنائي، قد يفقد الفريق جزءًا من تنوعه، فصانع اللعب يحتاج إلى مساحات وحرية لاتخاذ القرار، ولاعب الوسط المتقدم يحتاج إلى توقيت مناسب للدخول إلى منطقة الجزاء، بينما يحتاج المهاجمون الآخرون إلى أدوار واضحة تسمح لهم بالمشاركة بدل انتظار الفرص التي يخلقها النجمان الأساسيان .

وهنا تبرز أهمية أردا غولر، الذي يستطيع منح ريال مدريد حلولًا مختلفة في صناعة اللعب، كما أظهرت مواجهة روما دوره في بناء الهجمات الحاسمة، فبدل الاعتماد على الانطلاقات الفردية وحدها، يمكن للفريق استخدام التمرير بين الخطوط وتغيير اتجاه اللعب للوصول إلى المرمى بطرق متعددة، مما يقلل من سهولة توقع هجماته.

وتزداد أهمية توسيع الخيارات مع وجود لاعبين مثل إندريك وإسبي، اللذين يمكن أن يمنحا الفريق حركة مختلفة داخل منطقة الجزاء وقد سجل اللاعبان هدفين متتاليين في الدقائق الأخيرة أمام روما، في عودة أظهرت أن البدائل الهجومية قادرة على تقديم حلول مؤثرة عندما تحصل على الفرصة .

توسيع دور بقية اللاعبين لا يعني بالضرورة استبعاد مبابي أو فينيسيوس، ولا يتطلب التعامل مع أحدهما باعتباره المشكلة ، المطلوب هو أن تصبح مشاركة كل لاعب مرتبطة بما يقدمه للفريق وبمدى ملاءمة دوره لخطة المباراة، لا بمكانته وحدها .

وسيكون اختبار مورينيو هو قدرته على تحويل وجود مبابي وفينيسيوس من معضلة في توزيع المساحات إلى مصدر قوة، مع منح بقية العناصر دورًا حقيقيًا في صناعة الفارق ، عندها فقط يمكن لريال مدريد أن يصبح فريقًا متكاملًا، لا منظومة تنتظر أن يحسم نجماها كل شيء .

إقرأ على الموقع الرسمي